أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
451
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وقال الأخطل لنابغة بنى جعدة « 1 » : [ الوافر ] لقد جازى أبو ليلى بقحم * ومنتكث على التّقريب وان « 2 » إذا هبط الخبار كبا لفيه * وخرّ على الجحافل والجران « 3 » وإنما عيّره الكبر « 4 » ، وأنه « 5 » هو شاب حديث السّنّ ، وقال بعض الرواة : إنما تهاجيا في مسابقة فرسين ، وهو غلط عند الحذاق . - ومن التمثيل أيضا قوله « 6 » : [ الطويل ] فنحن أخ لم يلق في الناس مثلنا * أخا حين شاب الدّهر وابيضّ حاجبه - ومعنى التمثيل اختصار قولك ، مثل كذا وكذا « 7 » . - وقال أبو خراش « 8 » في قصيدة رثى بها زهير بن العجوة « 9 » ، وقد قتله
--> ( 1 ) ديوان الأخطل 2 / 661 وفيه : « لقد جارى . . . » ويبدو أنه تصحيف مطبعي . ( 2 ) القحم : المسنّ الفاني . والمنتكث : المنتكس . والتقريب : نوع من السير . والوانى : الضعيف . ( 3 ) الخبار من الأرض : مالان واسترخى كانت فيه جحرة . كبا : سقط . والجحافل جمع جحفلة : وهي في الحيوان ما يقابل الشفة في الإنسان . والجران : باطن العنق ، وقيل : مقدم العنق من مذبح البعير إلى منحره . ( 4 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « بالكبر » ، وما في ص وف هو الأصح ، جاء في اللسان : قال الأزهري : وقد عيّره الأمر ، والعامة تقول : « عيّره بكذا » . ( 5 ) في ف والمطبوعتين : « وإنما هو . . . » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 6 ) ديوان الأخطل 1 / 286 ، وفي ف والمطبوعتين والمغربيتين : « لم تلق في الناس مثلنا . . . » ، وما في ص يوافق الديوان . ( 7 ) في كفاية الطالب 185 ، وفي المطبوعتين والمغربيتين : « مثل كذا وكذا وكذا وكذا » ، وفي ف : « مثل كذا كذا » . ( 8 ) هو خويلد بن مرة ، أحد بنى قرد بن عمرو بن معاوية . . . ابن هذيل ، يكنى أبا خراش ، وهو من شعراء هذيل ، عاش في الجاهلية ، وأدرك الإسلام ، فأسلم وحسن إسلامه ، مات في عهد عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، فقد نهشته حية ، وهو يستقى لضيفانه ، وكان سريع العدو ، حتى إنه كان يسبق الخيل المدربة . الشعر والشعراء 2 / 663 ، والاشتقاق 130 ، والأغانى 21 / 205 ، والكامل 2 / 50 ، والسيرة 3 - 4 / 472 ، وسمط اللآلي 1 / 216 ، والخزانة 1 / 443 و 5 / 406 ( 9 ) زهير بن العجوة هو أحد الأسرى من المشركين في غزوة حنين ، وفي الكامل 2 / 50 يوم فتح مكة ، وهو خطأ ، انظر السيرة 3 - 4 / 472 ، والأغانى 21 / 210 ، وديوان الهذليين ، والمصادر المذكورة في ترجمة أبى خراش ، وفي ص وف وكفاية الطالب « زهير بن عجرة » ، وفي المطبوعتين : -